• ×
الإثنين 22 صفر 1441 | 20-02-1441
صحيفة الحريق

عن صحيفة الحريق

صحيفة الحريق الإلكترونية هي صحيفة الكترونية تهتم بأخبار محافظة الحريق بشكل خاص والمملكة بشكل عام ، اتخذت الصحيفة من المصداقية والشفافية منهجاَ حيث تسعى إلى تقديم خدمة إخبارية مميزة من خلال شبكة مراسلين متميزين

ورحل السخي النقي ذو القلب السليم..

فقدت أسرة آل خثلان بل والمنطقة بأكملها رجل قلما نجد من هو بصفاته أو يحمل سجاياه..
الشيخ/ تركي بن محمد بن عبدالله الخثلان، العابد الزاهد، صاحب السخاء والعطاء وصلة الأرحام، نقي السريرة، سليم الصدر، عفيف اللسان، سمح النفس، دمث المعاملة، سباقاً للمعروف، وباذلاً للخير بأنواعه.. لا تحصر سجاياه "رحمه الله" ولا تعدد خصاله الحميدة..
رحل رجل الكرم الفطري المتأصل، والعطاء والبذل المتوارث أباً عن جد، فمنذ صغرنا ونحن نسمع ونشاهد أبواب مزرعته (العامري) المفتوحة على الدوام، ليل ونهار، للقاصي والداني، حاضرة وبادية، يتفيؤون ظلال اشجارها، ويقطفون ثمار نخيلها، ويسقون ماء بئرها..
في مجلس المصطفى صلى الله عليه وسلم مرت جنازة فرمقها الناس بأبصارهم وإذا الألسن تثني على صاحبها خيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "وجبت، وجبت" ... ثم قال عليه الصلاة والسلام: (من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة..، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض).
فثناء الناس على العبد بخير من علامات التوفيق ومن المبشرات العاجلة له، وحسن الثناء من جملة الآثار الحسنة التي تبقى للمرء بعد مماته، والعم تركي "رحمه الله" رأينا وقت تشييعه والصلاة عليه وفي المقبرة وفي أيام العزاء تلك الحشود الغفيرة من جميع ربوع البلاد جاءت معزية وثانية عليه، وتلهج السنتها بالدعاء له، وتذكر محاسنه ومناقبه الفاضلة، وتسابق كلامها الدموع حزناً على فراقه وتوديعه.
عندما يقفل الخيًاط (الهندي) مشغله، وصاحب البقالة (اليماني) بقالته، وصاحب مغسلة السيارات (النجلاديشي) مغسلته.. وغيرهم آخرين كثر، حزناً على الفقيد، ويشاركون عائلته العزاء، وتخالط دموعهم كلماتهم، ويدعون له، ويذكرون مناقبه من حسن التعامل معهم، والرحمة والمودة لهم، وسخاءه وعطاءه وبذله في وجوه الخير، فما ذلك الا دليل آخر على علامات التوفيق "بإذن الله" لذلك العابد الزاهد "رحمه الله رحمة واسعة".
لقد غيًب جسدك الثًرى يا عمًاه لكن لم ولن تغيب عن الجميع ذكراك ولن يمحي الزمن أثرك، بل سيكون ذكرك أكثر بإذن الله فمن خلف ذلك الأثر الطيب وعاش الصلاح والإصلاح والتقى في دنياه وخلف تلك الذرية الصالحة المباركة فبشراه خيراً بإذن الله.
وبإذن الله إنك مشمول بحديث نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم (إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث: صدقة جارية، او علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له).
عشت سعيداً، ومت حميداً أبا عبدالله، فرحمك ربي رحمة واسعة وغفر لك وابدلك داراً خيراً من دارك واسكنك الفردوس الأعلى من الجنة ووالدينا وجميع المسلمين
.
محمد بن زيد بن علي الخثلان
image
بواسطة : صحيفة الحريق
 0  0  2492
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

إعداد الكاتب / صلاح الزامل ..جريدة الرياض كانت الأمية هي السائدة والأصل في أغلب...

أبيات في رثاء الشيخ حمد بن محمد آل حسين الشريف ،يرحمه الله ، كتبها د.ناصر بن محمد الكثيري...

ذكر المؤرخون عن تاريخ اليمامة في صدر الإسلام بان بها ثلاثا واربعين واديا على الأقل منها وادي...

هذه قصيدة رثاء كتبها الشيخ هلال بن زيد آل هلال، في اخيه حسين بن زيد بن هلال آل هلال والذي انتقل...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:45 الإثنين 22 صفر 1441.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها