• ×
الخميس 18 رمضان 1440 | أمس
صحيفة الحريق

عن صحيفة الحريق

صحيفة الحريق الإلكترونية هي صحيفة الكترونية تهتم بأخبار محافظة الحريق بشكل خاص والمملكة بشكل عام ، اتخذت الصحيفة من المصداقية والشفافية منهجاَ حيث تسعى إلى تقديم خدمة إخبارية مميزة من خلال شبكة مراسلين متميزين

أبو حيان الذي عرفت.....مقال للأستاذ/ إبراهيم العيد

هو أبو حيان محمد بن سعد بن عيد آل حيان، ولد في بلدة الحريق عام 1364 هـ ونشأ فيها وترعرع، عشق هواءها وترابها وماءها، فنضم فيها القصيد، وسطر في حبها النشيد، آثر البقاء فيها في الوقت الذي هاجر جُلَّ أترابه إلى غيرها طلبا للرزق أو المنصب أو الراحة أو الحضارة، ويبقى هو معلما لأبناء بلده باثًّا فيهم روح التحصيل العلمي والرقي في مدارج العلم والعلماء، فأقرَّ الله عينه بما كان يصبو إليه، وحقق أمنيته فرأى غرسه بين يديه، وقد أصبح منهم العلماء والأطباء والقادة في الجيش وفي التعليم وغيرها من المجالات التي يحتاجها وطننا الكبير المملكة العربية السعودية.
بدأ الشيخ مسيرته العلمية عندما افتتحت أول مدرسة ابتدائية في بلدته الحريق، حيث التحق بها عام 1370هـ وهي السنة التي أسست فيها، وبعد الانتهاء من المرحلة الابتدائية توقف عن الدراسة، إلى أن فتحت أول مدرسة متوسطة فالتحق بها وكان ذلك عام 1379هـ، ثم انتقل إلى مدينة الرياض ليكمل مسيرته العلمية بالمعهد العلمي، ويواصل ليلاً دراسته في المرحلة الثانوية في المدارس الليلية، فحصل على الشهادتين في عام واحد (الثانوية والمعاهد العلمية)، ثم التحق بكلية الشريعة ليتخرج فيها عام 1389هـ، وبهذا يكون أول خريجي كلية الشريعة من أهل الحريق.
عين بعدها في عام 1390هـ معلما للمواد الشرعية في متوسطة الحريق، وفي عام 1404هـ رشح لإدارة ثانوية الحريق، ثم انتقل إلى إدارة المجمع التعليمي في بلدة نعام من عام 1411هـ إلى عام 1417هـ.
وبعد مسيرة حافلة بالعطاء والبذل، طلب التقاعد المبكر ليتفرغ للأعمال التطوعية التي يخدم بها بلده ووطنه ومن ذلك:
- عضو متعاون في مكتب الدعوة والإرشاد بالحريق.
- خطيب ينوب عن بعض الخطباء عند الحاجة.
- إلقاء المحاضرات والكلمات التوجيهية.
- عقدُ درس أسبوعي في الفقه والرقائق.
- نشر بعض القصائد والمقالات الاجتماعية في بعض الصحف المحلية.
- عضو مؤسس في جمعية البر الخيرية بالمحافظة.
- تولى الإشراف على المكتبة العامة في المحافظة احتسابا وكان سببا في نشأتها.
- ألَّف ديوان شعر (أحاسيس ومشاعر) ضمنه القصائد والأناشيد التوجيهية والاجتماعية والوطنية.

رحم الله أبا حيان، فقد تميز عن رجال عصره وأقرانه في الكثير من الخصال ومنها:

- كان محبا للغة العربية، ملتزما بها عند حديثه حتى مع العامة والطلاب من غير تكلف، ولا تزال عبارة (من يحب أن يقرأ) عالقة في ذهني، كان يكررها عندما كان يدرسنا القرآن الكريم في المرحلة المتوسطة.
- كان شاعر المناسبات والحفلات الختامية للمدارس والمراكز الصيفية التي يديرها، ويزودهم بالقصائد والأناشيد الوطنية والاجتماعية في كل مناسبة.
- محبا للحياة البرية، يحفظ أسماء الأماكن البرية من الشعاب والأودية والينابيع والمقاطير، بل وأسماء الجبال والتضاريس.
- حُبب إليه الصيد والقنص، وكان ماهرا في ذلك لا يكاد يخطئ الهدف، وقد رافقته في بعض رحلاته وشاهدت ذلك عن قرب.
- سمح الطباع متواضعا، لا يحب التصنع، ولا يميل إلى الترف والتنعم، يدعو إلى الخشونة والبعد عن الترف.
- مجالسته لا يُسئم منها، وحديثه لا يُمل، ملئ بالفوائد والتوجيهات، ينقلك من قصة إلى طرفة، ومن حكمة إلى موعظة، ومن مَثَلٍ إلى بيت شعر؛ (موسعة منوعة).
- يحفظ الكثير من الشعر العربي الفصيح ويستشهد به كثيرا في حديثه وخطبه.

قال عنه طلابه ومحبوه:
# (رحم الله المربي الفاضل أحد رواد التعليم في محافظة الحريق، عرفته صاحب عقل وعلم وفضل، تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته، وأن يرفع درجته في المهديين).
معالي الشيخ أ.د. سعد بن تركي الخثلان

# (أحد علماء الحريق ومعلميها ومربيها، أجزل الله له المثوبة على ما قدم للمسلمين، وأتشرف أن أكون أحد طلابه في مرحلتي المتوسط والثانوي، لقد اتسمت شخصية الشيخ بهيبة المعلم ورحمة الوالد، فهو الأديب الشاعر المفوه ....).
لواء متقاعد د. محمد بن سعد الحميدان

# (جزاه الله خير الجزاء على ما قدم خدمة لدينه وأمته ... كان محبا للخير باذلا للعلم، مواسيا بماله، جعل الله ذلك في ميزان حسناته).
د. محمد بن زيد الجدوع

# (رحم الله شيخنا أبا حيان، فقد كان من حملة العلم الباذلين، شديد التطلع للمعرفة، يحمل هم المتعلمين ويكرمهم ...
سقاك الغيث هتانا وإلا فحسبك من دموعي ما سقاكا) الأستاذ علي بن محمد أبو نصية

# (تغمد الله روحه بالجنة، مثابر ومجتهد بالدعوة إلى الله، ومن أسرة التربية والتعليم في المحافظة)
الأستاذ خالد التميمي
وقد وافاه الأجل وهو بكامل قواه في ليلة الجمعة 14من شهر شعبان من عام 1440هـ بعد ما تلفظ بالشهادة، وكان قبلها صائما يوم الخميس، وملقيا درسه ليلة الاثنين، أسأل الله أن تكون هذه علامات حسن خاتمة.
رحمك الله أبا حيان وأسكنك فسيح جنانه وجعل ما قدمت رفعة لك في الآخرة.
وكتبه
إبراهيم بن عبد الله بن ناصر العيد
السبت 15 / 8 / 1440هـ
image
بواسطة : صحيفة الحريق
 2  0  2178
التعليقات ( 2 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    على رشيد 17-08-1440 08:10
    ةرحمه الله رحمة واسعة... يطمع في عطائه الضعفاء و يرجوا نواله الفقراء من العمال و الغرباء، كم يسر على معسر و كم أعان ذا فاقة، و كم يدا بيضاء بالعطاء سحاء مدها، و ما عدها...، و كم وسع و أنظر* ، فلا تتعجب من صدق الداعين له و المشدوهين لخبر رحيله فلكل حكاية لا تنشر و مواقف عزم للناس لم تذكر، فاللهم ارفع درجته في عليين و ألحقه بالصالحين و اجعله من ورثة* جنة النعيم
  • #2
    محمد بن سعد الحميدان 16-08-1440 10:56
    جزاك الله خيراً يا أبا عبدالله، لقد قلت فوفيت، وكتبت فأوفيت، وما قلت إلا الحق في حق من ندين له بالفضل بعد الله في تدريسنا وتعليمنا، فجزاك الله خيراً على وفائك.
أكثر

جديد المقالات

عروس تقبع بين جبال طويق تزخر بلادنا المملكة العربية السعودية ولله الحمد، في مجالات شتى بتطور...

هذه قصيدة رثاء كتبتها في ابن العم حسان بن سعد بن عبدالرحمن الكليب يرحمه الله ، وأسأل الله أن يغفر...

الجائزة الأولى اليوم الخميس 2019/4/4 1440/7/28 يوم جميل ومميز عاشته محافظة الحريق بحضور...

هذه قصيدة رثاء كتبتها في ابن العم علي بن راشد الجدوع ،غفر الله له ورحمه وأسكنه فسيح جناته...

يعتصرني الألم وتهرب مني الكلمات ، ويسبق الدمع مداد قلمي، فلا أعرف كيف أكتب عن رحيل ابن عمي واخي...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:11 الخميس 18 رمضان 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها