• ×
الثلاثاء 5 جمادى الأول 1444 | 02-04-1444
صحيفة الحريق

عن صحيفة الحريق

صحيفة الحريق الإلكترونية هي صحيفة الكترونية تهتم بأخبار محافظة الحريق بشكل خاص والمملكة بشكل عام ، اتخذت الصحيفة من المصداقية والشفافية منهجاَ حيث تسعى إلى تقديم خدمة إخبارية مميزة من خلال شبكة مراسلين متميزين

رحم الله منيرة الجبر (أم سعد الخضير)صاحبة الكفاح،يرحمها الله

يكون المصاب مصابا ومفجعا عندما يكون من تفقده في هذه الحياة فقده مرا مريرا.

إلا أن الإيمان بالله وبقضاءه وأقداره يأتي ليخفف تلكم المصيبة على النفس المكلومة.
تلقينا ببالغ الحزن والأسى خبر فقيدتنا (أم سعد الخضير)
ظهر يوم الأحد الموافق 13/3/1444. غفر الله لها.

أكتب هذا المقال وهذا الرثاء
لمن غمرتنا بكرمها ودماثة أخلاقها مع من كانوا جيرانا لها عرفتها صغيرا في حي الرميلة ذلك الحي الذي كان يضم أناسا كثيرا وجموعا غفيرة غفر الله لهم من أبناء هذه المحافظة الكريمة فكانت لأهل الحي نعم الجارة وكانت مثالا يحتذي به النساء في تعاملها مع زوجها وبيتها فكانت ربة بيت صالحة تحضى بالقبول بين النساء وأهل الحي في ذلك الوقت ثم انتقلت رحمها الله إلى بيتها في حي الديرة ومكثت هناك مع زوجها قرابة عشر سنوات إلى أن توفي زوجها.
ثم تولت وتحملت مسؤلية رعاية أبنائها وبناتها الصغار في ذلك المنزل لوحدها،الا أن الله رزقها الصبر ورباطة الجأش والتضحية من أجل هؤلاء الذين توفي والدهم وهم لا يزالون صغارا،فقامت على تربيتهم وعلى شؤونهم الحياتية وتوفير لقمة العيش الكريمة لهم وكانت لا تفرق بيني وبين ابناءها وكأني واحدا من ابناءها،واستمرت على هذا التعامل الحسن معي ومع الجميع حتى في آخر عمرها.

أحبها كل من عرفها وكل من تعامل معها كانت رفيقة حنونا طيبة المعشر يتهادف اليها جيرانها ومحبيها في منزلها بشكل مستمر يستأنسون بحلاوة مجلسها وبساطتها فلا تكاد ترى منزلها رحمها الله خاليا من الصغير والكبير ليس ذاك إلا محبة ومنزلة أعطاها إياها ربها (فمن أحبه الله أحبه خلقه).
هذه المرأة أعرفها تمام المعرفة في الصبر وفي تحمل المسؤولية( إمرأة بمائة رجل)قترت على نفسها حتى توسع على أبناءها،كدت وجدت حتى تؤمن لها ولابناءها لقمة العيش الحلال إلى أن صاروا هؤلاء الأبناء ولله الحمد رجالا من خيرة الرجال في الكرم وفي الوفاء،وصدق من قال وراء كل رجل عظيم إمرأة عظيمة.

فمثل هذه المرأة التي نسأل الله أن يكثر من أمثالها صبرت وتحملت أعباء هذه الحياة فنالت وظفرت.

فحقّ علينا أن تذكر ويدعى لها.

جبر الله مصابنا في فقدها،ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يسعدها كما أسعدت اناسا كثيرا وأن يجعل ما أصابها رفعة لدرجاتها عند ربها وأن يرفع درجاتها في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . ووالدينا ووالديكم وجميع المسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه.
اللهم آمين يارب العالمين

كتبه
عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد بن حمزان ال حيان.
إمام مسجد الواحة بالرياض
بواسطة : صحيفة الحريق
 0  0  1682
التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:43 الثلاثاء 5 جمادى الأول 1444.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها