• ×
الأربعاء 4 جمادى الأول 1443 | 01-05-1443

الشيخ محمد بن زيد الجدوع في درسه الأسبوعي: الحج فريضة على كل مسلم ومسلمة ولا عذر لمستطيع

 صحيفة الحريق الإلكترونية:

حث الشيخ الدكتور محمد بن زيد الجدوع في درسه الاسبوعي مغرب هذا اليوم في مسجد ابن تيمية شمال محافظة الحريق حث الشباب والمستطيعين الى المبادرة الى الحج , وذكر الشيخ محمد بأن الحج ركن من أركان الإسلام، وفرض بإجماع المسلمين، والدليل على ذلك، قوله تعالى: { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً } ولِمَا ثبت في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) متفق عليه. ففي الآية والحديث دليل واضح على وجوب فريضة الحج على كل مكلف مستطيع لأدائها .

وقد أجمع أهل العلم على أن الحج والعمرة - عند من قال بوجوبها - إنما يجبان في العمر مرة واحدة؛ كما أن أكثر أهل العلم على أنهما يجبان على المكلف فور استطاعته، فلا يجوز له التأخير، إذا كان مستطيعًا، لقوله تعالى: { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً } والأصل في الأمر أن يلتزم به المكلف على الفور .

شروط وجوب الحج :
لا يكون الحج واجبًا على المكلف إلا إذا توافرت فيه شروط معينه، وتُسمى هذه الشروط \"شروط الوجوب\" فإذا توفرت هذه الشروط كان الحج واجبًا على المكلف، وإلا فلا يجب عليه، وهذه الشروط هي:

الاسلام:

فغير المسلم لا يجب عليه الحج، ولو أتى به لم يصح منه، لأن العبادات لا تجب إلا على المسلم، قال تعالى: { وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا الله وبرسوله } (التوبة:54) وهذه الآية وإن كانت في الزكاة خاصة، إلا أنها شاملة لسائر العبادات. فالإسلام شرط لصحة كل عبادة، وشرط لوجوبها .

التكليف :
وهو أن يكون المسلم بالغًا عاقلاً، فالصغير لا يجب عليه الحج لعدم تكليفه، لكن لو حج صح منه ذلك، لكن لا يجزئه عن حجة الإسلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة التي رفعت إليه صبيًا، وقالت: ( ألهذا حج، قال: نعم، ولكِ أجر ) رواه مسلم ؛ أما المجنون فلا يجب عليه الحج، بل لا يصح منه لو فعله، لأنه غير أهل للعبادة.

الحرية :
والحرية شرط لوجوب الحج؛ فالعبد المملوك لا يجب عليه الحج، لكن لو حج لصح منه، بيد أنه لا يجزئه عن حجة الإسلام بعد حريته .

الاستطاعة :
وتعني أن يكون مريد الحج قادرًا ماديًا وصحيًا على أداء هذا النسك؛ والاستطاعة إنما تكون في المال والبدن، فإن كان المكلف قادرًا بماله غير قادر ببدنه، فلا يجب عليه الحج، لكن عليه أن يُنيب من يؤدي الفريضة عنه. أما إن كان المكلف غير قادرٍ لا ببدنه ولا بماله ففي هذه الحال لا يكون الحج واجبًا عليه، لعدم تحقق شرط الاستطاعة .

ولا يلزم المكلف الاستدانة لأجل الحج، بل يكره طلب له المال من الناس وسؤالهم للحج .

والقدرة المالية المعتبرة لوجوب الحج، هي ما يحتاج إليه الحاج في ذهابه، وإقامته في الحج، ورجوعه، وأن يكون ذلك فاضلاً عما يحتاج إليه لنفقة عياله، الذين تلزمهم نفقته، من وقت ذهابه إلى وقت عودته؛ وأيضًا أن تكون فاضلة عن قضاء دينه؛ فمن كان في ذمته دين حالٌّ لشخص، فلا يلزمه الحج إلا بعد وفاء ما في ذمته من دَين.

وإن احتاج المكلف للنكاح، وخاف على نفسه المشقة، أو الوقوع في الحرام، فله تقديم التزوج على الحج، وإن لم يخف على نفسه قدَّم الحج.

وجود المحرم للمرأة :
إذا لم تجد المرأة محرمًا يسافر معها، فالحج في حقها غير واجب، لمنع الشرع لها من السفر دون محرم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها ذو محرم ) .

والجدير بالذكر ان الدرس يقام مغرب كل ثلاثاء في مسجد ابن تيمية الواقع في المدينة الجديدة بمحافظة الحريق .

أسأل الله تعالى بأن ينفع بهذا الدرس ونسأله التوفيق والقَبول والسداد والإخلاص في القول والعمل، إنه ولي التوفيق، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واّله وصحبه أجمعين

بواسطة :
 1  0  1909
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    أبو فهد 23-11-1430 10:29
    جزى الله شيخنا الفاضل ابو زيد خير الجزاء ونفع الله بعلمه.
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:56 الأربعاء 4 جمادى الأول 1443.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها